تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة عبس، الآية: 31)، فقال: >لا أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله برأيي<، كما أن بعض الصحابة كان يفهم معانيه فهماً حرفياً مثل ما روي عن عدي بن حاتم أنه كان يربط في ذراعه خيطين أحدهما أبيض والآخر أسود للإمساك في الصيام حينما يتبين لونيهما امتثالاً، لقوله تعالى:﴿وكلوا واشربوا حتى يتبيَّنَ لكمُ الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفجرِ﴾ ( سورة البقرة : من الآية: 187)، ولقد بين النبي عليه الصلاة والسلام ، له أنه سواد الليل وبياض النهار، غير أن هذا التأثم في القول فيه الرأي أو الفهم الخاطىء لم يمنع الصحابة من تدبر آياته، والبحث في تأويله، فكان منهم حَبْر الأمة عبد الله بن عباس الذي دعا له النبي، عليه الصلاة والسلام، بالفقه في الدين والعلم بالتأويل، فأثرت عنه أقوال كثيرة في التفسير ليست متفقة كلها إلا أنها جميعها تعود إلى التمسك ببيان المحكم واتخاذه أصلاً لتفسير المشكل والمجمل.

الأصل الثاني: هو السنة النبوية المشرفة المتمثلة في أقوال الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأفعاله وتقاريره، ولا يوجد خلاف معتبر في حجتها إلا ماورد عن بعض الشواذ الذين قد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام ، عنهم بقوله > لا أَلْفَيَنَّ أحدكم متكئاً على أريكته .... الحديث<، فذلك أن الله تبارك وتعالى قد أنزل على رسوله الصادق والمصدق الكتاب والحكمة وفسرها الإمام الشافعي بالسنة.

وأما جوانب الخلاف فيها فهي لاتعدو الحديث عن التثبت من روايتها، أو التأكد من دلالتها.

لمحة عن مجالات الخلاف وضوابطه · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحة عن مجالات الخلاف وضوابطهص ٥