حكم تارك الصلاة وأقوال أهل العلم في ذلك
يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله) متفق عليه.
يعني: هذا أقبله منهم في الظاهر، والله عز وجل هو الذي يحاسبهم فيما يبطنون، ويعلم هل هم صادقون أم منافقون؟ وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) رواه مسلم.
وقال النبي ﷺ: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة).
وهذا أيضًا في مسلم.
وفي لفظ: (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة).
وقال ﷺ: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر).
كذلك جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم:٨٧] قيل: الصلاة، وإن كان هذا القول ليس مشهورًا في كتب التفسير.
وعن محجن بن الأدرع الأسلمي رضي الله عنه (أنه كان في مجلس مع النبي ﷺ فأذن للصلاة، فقام النبي ﷺ، ثم رجع ومحجن في مجلسه، فقال له عليه الصلاة والسلام: ما منعك أن تصلي؟ ألست برجل مسلم؟ قال: بلى، ولكني صليت في أهلي، فقال له النبي ﷺ: إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت) وقوله ﷺ: (ما منعك أن تصلي؟ ألست برجل مسلم؟) معناه: أنك لو كنت مسلمًا لصليت.