8. التواضع للحق ، ومما يجدر الإنفراد به أن يتواضع الداعية للحق وذلك بالإلتزام بالحق والدليل والبراهين ، بحيث متى بان له الحق خضع له ولم يبتغ سواه بديلاً ، فهو يسير وفق منهج النبي ( وأصحابه رضي الله عنهم ، ومعلوم ان منهاج النبي ( كان هو إظهار الحق وبيان الدليل .
9. صفة الوقار في الشخصية والهيئة والقول والعمل لكي يكون أهلاً لتوقير فلا يطمع فيه المبطلون ولا يستخفه المخلصون ، يجدُّ في موضع الجد ويمزح في موضع المزاح ... فلا يكثر من القهقهة التي تُميتُ القلب وتذهب الوقار ، بل يكون خافضاً للجناح متحلياً بالآداب التي تليق بطالب العلم . فيتكلم إذا كان الكلام خيراً ويصمت إذا وجده افضل ... مع سعت الصدر والحلم وبشاشة الوجه ولين الجانب ليألفه الناس ويألفهم .
10. ترك المثاليات وفهم الواقع فهماً صحيحاً ، مما هو ضروري في حياة الداعية ان يعيش الواقع الذي يحيا به ، مع ضرورة العلم أنه مقصر كغيره من الناس وأنه ليس بمعصوم عن الخطأ . قال الله تعالى ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احدٍ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء ) النور 21 - فهو الكامل - سبحانه وتعالى - وحده ، ذهب الله بالكمال وأبقى كل نقص لذلك الانسان ، فإذا ما عرف الداعية أن الإنسان خلق من نقص وضعف وخطأ ونسيان ... فعليه ان يتعامل معه على هذا الاعتبار غاضاً النظر عن جنسه أو عمره ( رجلاً ، شاباً ، طفلاً ، امرأةً .. ) ثم من الأهمية بمكان أن يحيط الداعية بالواقع وبما يجري حوله من أحداث ، ويكون على قدر كافٍ من المسؤولية والمعرفة والثقافة ... فالإسلام دين الرحمة والعالم أجمع ، فهو دين الحق بلا شك ، لذا كان جديرٌ بالداعية أن يلمَّ بما يدور من حوله .