تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الزواج وحده، هو الحل الأول والأخير للمشكلة الجنسية. وهو أنبل صلة عرفتها الإنسانية، لتكوين الأسرة، وتربية الأولاد فى جو زكى طهور. والمجتمع مسئول عن تشكيل أوضاعه الاقتصادية، وتقاليد العامة، بحيث تجعل الزواج أمرا ميسرا مبسطا، لا تخوف منه ولا خرفي فيه. والإسلام دين يجعل العفاف، والأمن، فى مرتبة واحدة مع توحيد الله. أليس يجعل إزهاق الأرواح، وانتهاك الأعراض مساويين للشرك؟ أليس يسوق خلال المؤمنين الأخيار، فيقول: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا ). فكما تحارب الأمة المسلمة الكبيرة الأولى ـ وهى الشرك بالله ـ والكبيرة الثانية ـ وهى قتل النفس ـ التى صانها الله ـ يجب أن تحارب الفاحشة الأخرى. وحربها لا تكون بالكبت الدائم، أو بفرض الرهبانية سنين عددا، على من يستحيل عليه قبولها.. كلا.. كلا. هذه علاجات لا تزيد الأمة إلا خبالا. وأمتنا تسكت الآن عن الفواحش التى يرتكبها الشباب المسعور، وتفترض فى حياة كل شاب بضع سنين يقضيها فى اللهو الحرام قبل أن يظفر بنكاح صحيح. وهى تقبل وقوع هذه المناكر، ولا تقبل أن تفرط فى حفل فخم تقيمه عند عقد لزواج. وفى شعوب إسلامية لا حرج من تأخير الزواج وتطويل أمد الفوضى الجنسية التى تسبقه حتى يمكن إعطاء مهر باهظ. ودلالة هذا السلوك أن رعاية التقاليد الموروثة والوجاهات المنشودة أحظى لدى الناس من رعاية الدين، وابتغاء مرضاة الله نعم.. وهل تشك فى ذلك، بعد أن تعلم أننا نقتل المرأة إذا زنت ونترك الرجل لا يمسه سوء؟ ص _203

ليس من الإسلام · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٩٧