تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عائشة- قالت: فقلت : لا تردى يد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، خذى منه.. فأخذته منه على حياء، فشربت منه، ثم قال: " ناولى صواحبك " فقلن: لا نشتهيه!! فقال: "لا تجمعن جوعا وكذبا". قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله، إن قالت إحدانا لشىء تشتهيه: لا أشتهيه أيعد ذلك كذبا ؟ فقال : "إن الكذب ليكتب حتى يُكتب الكذيبة كذيبة ولما عقد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على فاطمة ابنته كان الطعام الذى أحضره النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ للمدعوين طبقا من بسر. ففى الحديث: " إن الله أمرنى أن أزوج فاطمة من على بن أبى طالب فاشهدوا أنى قد زوجتها على أربعمائة مثقال فضة، إن رضى بذلك على " . ثم دعا بطبق من بسر، ثم قال: "انتبهوا" فانتبهنا.. هكذا تزوجت امرأة نبى، وابنة نبى فى أحفال لا كلفة فيها ولا مغارم. فانظر ماذا يصنع المسلمون فى أعراسهم، وكم تبهظهم النفقات المفروضة فى إعداد ولائم حافلة حاشدة لا يطعم منها جائع ولا محروم. * * * * * الزواج وروابط الأسرة: الشُّقة بعيدة بين أدب الإسلام فى علاقة الذكر بالأنثى، وبين تقاليد الحضارة الحديثة التى نضحت على الشرق من الغرب... كما أن الشُّقة بعيدة بين أدب الإسلام نفسه فى هذه العلاقة، وبين ما يطلبه ـ باسم الإسلام ـ بعض الجهلة بوظيفة المرأة فى المجتمع... إن المرأة المطروحة وراء سجن من الجهل والعمى، يموت معها نصف الأمة، ويمرض النصف الآخر. والمرأة المتروكة للغى والهوى تضطرب معها الأمة كلها، ويلعب بزمامها شيطان... والأمة الإسلامية الآن نصفان. نصف لا مكان للمرأة فيه كاليمن والحجاز. ونصف مكان المرأة فيه غلط، وموضعها فيها حائر جائر، كما هى الحال عندنا فى مصر . ص _201

ليس من الإسلام · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليس من الإسلامص ١٩٥