وقد رأيت عشرات من الظلامات المكتوبة ترمى فى ضريح الإمام الشافعى، أو ترسل إليه بالبريد!! وسمعت المئات من سفهاء العامة. يلهثون بالنجوى الحارة حول قبر الإمام الحسين وغيره!! ولم أر أسفه من هؤلاء وأولئك إلا الذين يعتذرون عنهم، من صعاليك المتصوفة وأدعياء المعرفة. على أن علاج هذه المناكر المبتدعة، لا سبيل إليه إلا بإشاعة العلم والخلق، وتهذيب العقول والطباع. فإن النبى- صلوات الله وسلامه عليه- لم يهدم الأصنام إلا بعد أن مكث عشرين عاما، يكون الأمة التى تؤمن بالله، وتكفر بالطواغيت. * * * فتوى رسمية: وجهت بعض الهيئات الإسلامية فى الهند، إلى فضيلة الشيخ "أحمد حسن الباقورى " وزير الأوقاف، سؤالا، قالت فيه: هل من الجائز شرعا تزيين القبور، وإقامة أضرحة عليها؟ وهل يجوز شرعا إقامة مرافق بجوارها مثل السبيل، والمساجد، والاستراحة؟ وما الحكم فى وضع بعض الأصص (الزهرى) على القبور، أو إضاءتها فى ليالى المواسم الدينية؟ وقد استهل فضيلة الأستاذ الباقورى إجابته على ما يتعلق بتزيين القبور، وإقامة أضرحة عليها، بأن هذا العمل ضرب من الوثنية وعبادة الأشخاص، وقد منعه الإسلام، ونهى عنه النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وحث على تركه. فقد روى عن جابر رضى الله عنه، أنه قال: نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "أن يجصص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يبنى عليه ". وقال على رضى الله عنه لأحد أصحاب النبى- وهو يوصيه-: "ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ ألا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا إلا سويته وإذا كان المسلمون- اليوم- يتخذون من تزيين القبور مجالا للتفاخر والتظاهر، ص _183
ليس من الإسلام · الصفحة ١٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليس من الإسلامص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي