مثل هذه الأعمال السلوكية، وهي أعمال جنسية محرمة، عدا احتسائه للخمرة، هي النقيض لما كانت تمثله الأم من قيم وأخلاق حميدة، وهذا يعني قتل لتلك القيم والأخلاق في نفسية ((كامل)).. أي أنها قتل الأم في الوقت نفسه في لا شعوره، على أقل تقدير. وهكذا تأتي الأسطورة التي أنشئت في زمن غير زماننا، وفي واقع حضاري غير واقعنا الحضاري في القرن العشرين، لتحل لنا قضية حضارية –نفسية- اجتماعية، إنها قضية التحرر من هيمنة الإرادة الخارجية والتي تجسدت في هيمنة إرادة الأم.
*** ***
3-ب/علاقة ((كامل)) بزوجته:
إن اختيار كامل لـ ((رباب)) زوجة له، جاء اعتماداً على اعتبارين أساسيين هما:
* أنها تشبه أمه ((خلقاً وجمالاً)).
* لأن علاقته بها، كانت الأولى من نوعها.
ولم تكن علاقته بها، بالعلاقة السوية بعد ليلة الزفاف الأولى، فقد بدأت حالة القطيعة بينهما –رغم ما يكنه أحدهما للآخر من حب- عندما فشل في أن يكون رجلاً في فراش الزوجية. ولو بحثنا عن أسباب ذلك، لوجدنا أكثر من سبب جعل من هذه العلاقة غير مثمرة، لتصل إلى حد الانقطاع.. ومن هذه الأسباب ماهو موضوعي، ومنها ماهو ذاتي.
أولاً: العوامل والأسباب الذاتية: مثل قدرته على ممارسة الجنس مع النساء القبيحات (الخادمة الدميمة وعنايات) وكذلك ممارسته للعادة السرية، وانكفائه داخل حدود عالمه المتخيل.
ثانياً: العوامل والأسباب الموضوعية: وقد جاءت كلها من تأثير أمه عليه، مثل:
1-تأثير علاقته بأمه في جعله رجلاً ناقص الرجولة أمام زوجته.
2-الاختيار السريع لـ (رباب) زوجة له. حيث جاء هذا الاختيار بدافع لا شعوري كونها تشبه أمه مع بعض الاختلافات الطفيفة.