تخطَّ إلى المحتوى

4 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ مَجْلِسًا مَرَّةً فَحَدَّثَهُمْ عَنِ الْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ , حَتَّى خَلَعَ قُلُوبَنَا فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَلَاءِ , وَالْقَوْمُ فِي الْبَيْتِ , فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ -[96]- وَلَهُمْ خَنِينٌ فِي الْبَيْتِ، يَبْكُونَ فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ , فَلَمَّا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ رَأَيْتُ انْكِبَابَ الْقَوْمِ فَقَالَ: «مَهْيَمْ؟» وَكَانَتْ كَلِمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ يَقُولُ: «مَهْيَمْ» . قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ , فَقُلْتُ: مَهْيَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ خَلَعْتَ قُلُوبَنَا فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ بَأْسٌ , إِنْ يَأْتِ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ , وَإِنْ يَأْتِ بَعْدُ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» . قَالَتْ: قُلْتُ: أَمَعَنَا يَوْمَئِذٍ قُلُوبُنَا هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أَوْ خَيْرٌ , إِنَّهُ تُوَفَّى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ الْأَرَضِينَ وَأَطْعِمَتُهَا» . قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّ أَهْلِي لَيَخْتَمِرُونَ خَمِيرَتَهُمْ , فَمَا نُدْرِكُ حَتَّى أَخْشَى أَنْ أَفْحَشَ مِنَ الْجُوعِ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ يُغْنِي أَحَدَهُمْ مَا يُغْنِي الْمَلَائِكَةَ» -[97]-. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلَقَدْ عَلِمْنَا أَنْ لَا تَأْكُلَ الْمَلَائِكَةُ وَلَا تَشْرَبَ. قَالَ: " وَلَكِنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ وَيُقَدِّسُونَ , وَهُوَ طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ , وَشَرَابِهِمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ , فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ قَوْلِي فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ , وَأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتِبٍ "

لحنبل بن إسحاق · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.