هذا شاب عمره سبعة عشر عاماً موقوف في دار الملاحظة يقول : قمت أنا وبعض رفاقي بسرقة سيارة لكي نقوم بالتفحيط عليها .. وفي إحدى المرات .. قمت بالتفحيط بسرعة مائتي كيلو متر.. فانحرفت السيارة إلى الجمهور وانقلبت على طفل عمره أربعة عشر عاماً فمات في الحال .. هربت إلى المنزل .. لكني اكتشفت من أحد الجماهير فتم القبض علي .
وهذا شاب آخر عمره سبعة عشر عاماً .. موقوف في دار الأحداث في قضية سرقة .. يقول : سبب قيامي بالسرقة هواية التفحيط .. حيث أنني رأيت تجمعات الشباب بعد مباريات دورة الخليج .. ولم يكن عندي سيارة .. فقمت أنا وأصدقائي بسرقة سيارة .. والتفحيط بها .
ويقول أحد المفحطين :كنا نسرق كل شيء .. نسرق السيارات ولوحات السيارات والإطارات وأشياءَ أخرى بسبب التفحيط .
ومن الجرائم ما يقوم به بعض المفحطين من استئجار سيارة .. أو يستأجرها له غيره ، ثم يفصلُ العداد .. ويستخدمُها استخداماً سيئاً .. غيرَ مبالٍ بحقوق الناس .
5 ـ معاناة أسرة المفحط :
فقد تسبب كثير من المفحطين في معاناة آبائهم وأمهاتهم وأفراد أسرتهم .. إما بسبب كونه مطلوباً للجهات الأمنية .. أو بسبب مراقبة المنزل .. أو بسبب الحوادث المترتبة على قيامه بالتفحيط .. أو بسبب السمعة السيئة التي تلحق الأسرة بفعله .
فهذا أحد المفحطين يقول : أمي مصابة بمرض السكري وارتفاع الضغط .. وكنت أسبب لها الكثير من المشاكل بسبب التفحيط .. وأذكر أنه عندما قبض علي وزارتني .. أغمي عليها لما رأتني في الزنزانة .
وآخر يقول : كانت أمي تبكي خوفاً علي .. والله إنها إذا سمعت صوت الإسعاف بكت وظنت أن الشرطة قادمة للقبض علي .
وإذا عدت متأخراً في آخر الليل وجدتها تنتظرني ، لم تذق طعماً للنوم خوفاً علي .