وفي شارع أبي موسى الأشعري بحي الروضة .. يمر ثلاثة أطفال .. إخوة .. وبينما كان أحد الشباب يفحط بسيارة لانسر .. اصطدم بسيارة أخرى فانحرفت باتجاه الرصيف لتسحق الأطفال الثلاثة .. فيتوفى أحدهم في الحال .. وينقل الآخران إلى المستشفى وهم بحالة خطرة .
أيها الأحبة .. أعرف امرأة عمرها الآن ستة وعشرون عاماً .. لا تشعر بمن حولها .. لم يبق لها من الحياة إلا النفس والأكل عبر أنبوبٍ في أنفها ، وفتحةٍ في حلقها .. هي على هذه الحالة منذ ثلاثة عشر عاماً .. ما السبب ؟
كانت هذه المرأة طفلة عمرها ثلاثة عشر عاماً .. خرجت من المدرسة ومعها زميلاتها الثلاث .. يقبل أحد الشباب المفحطين .. فتنحرف سيارته إلى الرصيف .. لتسحق الأزهار الأربع .. فتموت واحدة منهن في الحال .. وتصاب اثنتان بكسور .. وتبقى الرابعة التي أحدثكم عنها ثلاثة عشر عاماً على سريرها .. وبين أهلها .. لكنها في عداد الأموات .
وقبل سنوات .. وفي إحدى ساحات التفحيط في جنوب الرياض .. وقفت بنفسي على دماء أحد الأطفال .. خرج هذا الطفل البريء من بيت أهله .. وهو يلبس حذاءً له عجلات .. ولما كان في منتصف الشارع أقبل أحد المفحطين وهو يسير بسرعة رهيبة .. اصطدم بالطفل فطار في السماء عدة أمتار .. ثم سقط على الأرض .. ونزف الدم حتى مات .
بل قد يتعدى المفحط على أحد أحبابه أو أقاربه وهو لا يدري .. كما وقع لأحد المفحطين حينما اصطدمت سيارته بإحدى السيارات .. فلما نزل اكتشف أنه اصطدم بأحد أخواله .
ويحدثنا مفحط عمره واحد وعشرون عاماً موقوف بالمرور ، يقول : كنت أفحط .. وأفحط .. حتى وقع الحادث .. نزلت من السيارة .. وإذا بالمصدوم والدي .. يقول : والحمد لله أنه لم يتأثر بالصدمة .
وهذا شاب عمره تسعة عشر عاماً موقوف في مرور الرياض يقول : بينما كنت أقوم بالتفحيط قبل سنة .. اصطدمتُ بإحدى المواصير .. وانقلبت السيارة .. فتوفي أخي وأحدُ أبناء عمي .