تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه أحوالهم .. فإن لم تتعظ وترتدع .. فزرهم .. فليس من رأى كمن سمع .

2ـ التعدي على الآخرين .. بإتلاف أرواحهم .. وتحطيم أبدانهم .. وترويعهم في طرقاتهم .

كم من رجال ونساء .. وأطفال أبرياء .. تحولوا إلى أشلاء بسبب تهور المفحطين .

كل من يركب مع المفحط ، أو يتفرج عليه ، أو يسير في الشارع بأمان عرضة لهذا الخطر العظيم .

رأينا شاباً ركب مع أحد المفحطين في أحد شوارع الرياض .. وبدأ التفحيط .. وبسبب السرعة الرهيبة اختل توازن السيارة .. فصارت تزحف على جنبها مسافة طويلة .. ثم اتجهت إلى الرصيف .. صعدت الرصيف .. ثم ارتطمت بقوة بالعمود .. وكانت الضربة من جهة الراكب ففارق الحياة .. أما السائق فنزل ولاذ بالفرار مع رفاقه .

التقيت بأحد المفحطين الموقوفين في مرور الرياض .. سألته عن هذه الحادثة .. فذكر لي أنه كان موجوداً في الشارع وقت وقوع الحادث .

يقول : عندما وقع الحادث .. اتجهنا إلى السيارة .. وإذا بالحديد قد التف على الراكب .. وهو يصرخ ويستنجد بالناس .. أغيثوني .. أخرجوني . لكننا لم نستطع إخراجه إلا بصعوبة بسبب قوة الصدمة .. ثم بقي هذا الشاب شيئاً من الوقت ثم مات .. وكان قد رزق ببنت وحيدة قبل أسبوع من الحادث .

وفي حادث آخر .. في أحد أحياء شرق الرياض.. يخرج عليٌّ بعد الامتحان .. من مدرسته المتوسطة .. وبينما هو واقف قرب أحد المساجد .. أقبل أحد المفحطين ففقد السيطرة على السيارة .. فانحرفت باتجاه الفتى المسكين .. حاول الهرب .. لكن السيارة المسرعة لم تدع له خياراً .. وسرعان ما ارتطمت به وسحقته على الجدار .. فتطايرت كتبه في الهواء .. وتفجرت من أشلائه الدماء .. وفي المستشفى .. تبتر ساقه بسبب الصدمة .. ثم يموت متأثراً بإصابات قاتلة في رأسه .

لعبة الموت · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لعبة الموتص ٦