تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- ... مَعْرِفَةُ مواقِعِ الإجماع ، و عِلَّةُ هذه المَعْرِفَةِ التَّحَرُّزُ من القولِ بما يُخالِفُ الإجماع .

5- ... مَعْرِفَةُ النَّاسخِ و المَنسوخ .

6- ... مَعْرِفَةُ أصولِ الجَرْحِ و التعديل ، و ذلك ليكُوْنَ كلامُهُ في الرجالِ مبنيَّاً على أصولٍ أصَّلَها القوم .

7- ... مَعْرِفَةُ أصولِ الفِقْهِ ، و هو واجبُ التَّعرُّفِ في حَقِّ المُجْتَهِد _ كما قاله شيخُ الإسلام _ ( ).

قال الإمامُ الزرْكشي _ رحمه الله _ : و الحاصلُ أنه لابدَّ أن يكون محيطاً بأدلة الشرع في غالب الأمر ، متمكناً من اقتباس الأحكام منها ، عارفاً بحقائقها و رُتَبِها ، عالماً بتقديم ما يتقدم منها و تأخير ما يتأخر ، و قد عبَّرَ الشافعي _ رحمه الله _ عن الشروط كلها بعبارةٍ وجيزةٍ جامعةٍ فقال : من عرف كتاب الله نصاً و استنباطاً استحقَّ الإمامةَ في الدين . أ.هـ .( )

فهذهِ شُرُوْطٌ قرَّرَها العُلماءُ في مَنْ لَه أهلِيَّةُ الحُكْمِ على نصوصِ الشَّرْعِ ، فمتى كان تواجُدُها في العالمِ كان مُؤَهلاً لتلك الرُّتْبَة .

و متَى تَخلَّفَتْ كان له الأخذ بِقَوْلِ مَنْ نالَها و أدْرَكَها ، و اعتَبَرَ العُلماءُ قَوْلَهُ وَ رَأْيَه .

إيقاظٌ : هذا كله في المجتهد المطلق ، أما مَنْ يَجْتهدُ في بعض المسائل فإنما يحتاجُ إلى قوةٍ تامةٍ في النوع الذي هو مجتهدٌ فيه ( ).

فَمِنَ الخيانة للعلم في مجال الطرح أن يتصدر للاستنباط من ليس أهلاً له ، فيُفتي ، و يُرجِّحُ ، و يختارُ ، و هو ليس بشيءٍ يُذكر في العلم .

و لم يذكر الفقهاء هذه الشروط عبثاً و لعباً ، و إنما ذكروها صوناً للشريعة من عبَثِ عابثٍ ، و لعب لاعبٍ ، و من لم يَفْقَه مرادهم أساءَ بهم الظن ، و حمَّلَ كلامهم مفاسدَ الظنون .

مسألةٌ : هل المجتهد المستقل موجودٌ الآن ؟

باب الاجتهاد لم يُغْلَق و القول بإغلاقه صعبٌ جداً ، و لكن المتأهل لرتبة الاجتهاد المستقل من الصعب وجودهم .

لأمانة العلمية · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لأمانة العلميةص ١٠