تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سد منافذ اللعن

إن بعض الناس لم يسلم منه حتى الجماد والحيوان، فتراه يسب ويلعن ويضرب كل شيء حوله، ولذلك سدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كل منفذ يؤدي إلى السب واللعن، فنهى عن سب أو لعن كل شيء لا يستحق اللعن، حتى ولو كان حيوانًا أو جمادًا، فعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت، فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خذوا ما عليها، ودعوها، فإنها ملعونة». قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. [رواه مسلم].

قال النووي رحمه الله: «إنما قال هذا زجرًا لها ولغيرها، وكان قد سبق نهيها ونهي غيرها عن اللعن، فعوقبت بإرسال الناقة. والمراد: النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق». [شرح صحيح مسلم للنووي: 16/ 363].

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة» [رواه أبو داود وابن حبان وصححه الألباني].

إن عظمة الإسلام لتتجلي في هذه التوجيهات السامية والآداب الرفيعة التي حافظت على حق الحيوان البدني والمعنوي، والتي حرمت كل أشكال الإيذاء بغير حق،

لا تكن لعانا · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا تكن لعاناص ١٠