تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الفهم الخاطئ يؤذن بآثار خطيرة، منها:

1- تقليل الاعتماد على النصوص، وضعف النظر إليها، لأنه لا تكاد تخلو مسألةٌ من خلاف، وذلك بخلاف المسائل الاجتهادية فالخلاف فيها سائغٌ، والغلو في الاستدلال بهذه القاعدة يجعلها ترجع على أصلها – وهي النصوص- بالإلغاء والإبطال فتكون نداً للنص، وهذا ما جعل الأمير الصنعاني ينكر على من يستدل بهذه القاعدة في مقابل النص إنكاراً شديداً فيقول: «فإن كان هذا منكراً في عصره – يعني النبي صلى الله عليه وسلم- ونهى عنه، فما الذي صيره معروفاً بعد وفاته حتى يقال لا ننكر؟ هل بعد وفاته نسخٌ أو وحي يُصير المنكر معروفاً؟…إن هذا لشيءٌ عجاب! أبعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيءٌ يُستدرك عليه، ويُثْبِت ما نفاه، ويبطل إنكار ما أنكره؟ ليت شعري ما الذي صير طاعته(1)[33])بعد وفاته ليست بواجبة؟»(2)[34]) .

2- تتبع زلل العلماء وشواذ الأقوال؛ إذ هي منقولةٌ كخلاف… ولا بد من التحقيق الدقيق الذي يبين الفارق بين شاذ قول أهل العلم وخلافهم المعتبر.

(1) 33]) أي النبي صلى الله عليه وسلم، والأمير الصنعاني، رحمه الله تعالى، يناقش من عد الصلاة التي لا اطمئنان فيها صحيحة، ولا تنكر لأنه مختلفٌ فيها، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على المسيء صلاته.

(2) 34]) رسالة نهاية التحرير للصنعاني، ص469.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ٧٢