تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينتج عن هذا الأساس أساس آخر هو: قداسة النص المعصوم (القرآني والنبوي الصحيح)، فيكون للنص المعصوم تعظيمه وتقديسه، وهيبته…فلا يستحيي المسلم - بمقتضى ذلك-أن يُنعت بأنه رجل (نص)، أو أن مجتمعه (مجتمع نصي أو نصوصي)، ولا يفر من التسليم للنص ببعض العبارات التي لا تنتمي للنص (1) [13])، ويكفي أن الرضا بأمر الله سبحانه وتعالى، وقضاء رسوله صلى الله عليه وسلم، وانتفاء شائبة الحرج الصدري هو دليل وجود الإيمان لا غير، كما قال عز وجل: ((فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيماً)) (النساء:65).

ثانياً: الأخوة الإسلامية:

وأما الإخوة الإسلامية، فدعامة أساسية من الدعائم التي يقوم عليها الدين، ويتربى عليها المسلمون، ولذا ذكر الله أخوة الدين، باعتبارها:

- أعظم النعم التي أمتن بها على المسلمين في قوله: ((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُم أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مّنْهَا كَذالِكَ يُبَيّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) (آل عمران:103 - 105).

(1) 13]) انظر فتاوى ابن تيمية، 28/ 174.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ٢٩