- قال مجاهد والحكم بن عتيبة ومالك وغيرهم: «ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم»(1)[67])، قال ابن عبد البر تعليقاً على ذلك: «هذا إجماعٌ لا أعلم فيه خلافاً، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في هذا المعنى ما ينبغي تأمله». فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أخاف عليكم ثلاثاً، وهنَّ كائناتٌ: زلة عالم، وجدال منافقٍ بالقرآن، ودنيا تفتح عليكم»(2)[68])، وقد ورد ذلك في عدة آثار يستأنس بها(3)[69]).
- وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِزِيَادٍ: هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الإِسْلامَ؟ زَلَّةُ عَالِمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ.(4)[70])
- وقال معاذ بن جبل: «... إياك وزيغة الحكيم، وحكم المنافق. فقيل: وكيف لي أن أعلم زيغة الحكيم؟ قال: كلمة ضلالةٍ يلقيها الشيطان على لسان الرجل، فلا يحملها، ولا يتأمل منه، فإن المنافق قد يقول الحق، فخذ العلم أنى جاءك، فإن على الحق نوراً»(5)[71])،
(1) 67]) القراءة خلف الإمام، ص213، عن ابن عباس ومجاهد؛ قرة العينين برفع اليدين في الصلاة، ص73.
(2) 68]) انظرها مع تخريجها في: مجمع الزوائد،1/186.
(3) 69]) مجمع الزوائد،1/187.
(4) 70]) أخرجه الدارمي.
(5) 71]) مستدرك الحاكم، 4/ 418، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.