تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فقد أنكر ابن عباس رضي الله عنهما على غيره نهيهم عن حج التمتع لمجرد اجتهاد أبي بكر وعمر في ذلك، فعنه قَالَ: تَمَتَّعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ؟ قَالَ يَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ، أَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَيَقُولُ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؟! (1)[60])، وفي رواية: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْهُجَيْمِ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا هَذَا الْفُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّفَتْ أَوْ تَشَغَّبَتْ بِالنَّاسِ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فَقَالَ : سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ رَغِمْتُمْ (2)[61]).

- وأنكر ابن عباس على عمر والصحابة الذين قالوا بالعول مع تقادم الأمر، وقال: أترون الذي أحصى رَمْلَ عَالِج عدداً جعل في مالٍ نصفاً وثلثاً وربعاً، إنما هو نصفان وثلاثة أثلاث، وأربعة أرباع. وعن عطاء قال: قلت لابن عباس: إن الناس لا يأخذون بقولي، ولا بقولك، ولو مت أنا وأنت ما اقتسموا ميراثاً على ما نقول. قال: فليجتمعوا فلنضع أيدينا على الركن، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. ما حكم الله بما قالوا(3)[62]).

وظاهرٌ أن المسألة التي ذكرها ابن عباس اجتهادية، ولكن ابن عباس زاد في حدة إنكاره في مسألة يظهر أن الصواب مع غيره لا معه .

(1) 60]) أحمد، 1/ 337 .

(2) 61]) مسلم، 2/ 912 .

(3) 62]) سنن سعيد بن منصور،1/ 61 .

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ١٠٥