- وأنكر ابن عمر على ابنه بلال اجتهاده في منع النساء من الصلاة في المساجد؛ فعن عبد الله بن عمر قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا»، قَالَ فَقَالَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَقُولُ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟!(1)[58]).. وعلى الرغم من أن عائشة تكاد أن توافق هذا الاجتهاد عندما قالت: لو يعلم رسول الله ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل(2)[59]) إلا أن إنكار ابن عمر كان شديداً كما هو ظاهر.
2- إنكار الصحابة على الحاكم اختياره بأسلوب أعلى، في حدة الإنكار، دون الخروج عن حقوق الأخوة العامة والطاعة:
(1) 58]) مسلم، 1/ 327 .
(2) 59]) البخاري، 1/ 296 .