تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة وعذ به من النار، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور» (1).

المسألة السادسة: في اغتنام ساعات ثمينة يكثر التفريط فيها:

هناك ثلاث ساعات ثمينة يكثر التفريط فيها: وهي أول ساعة من النهار (بعد صلاة الفجر)، وآخر ساعة من النهار، ووقت السحر. أما أول ساعة من النهار فتفوت غالبا بالنوم، وأما آخر ساعة من النهار فبالانشغال بإعداد الإفطار والتهيؤ له، وساعة السحر تفوت أحياناً بطول الانشغال بالسحور.

هذه أوقات فاضلة. قال ابن رجب رحمه الله في (المحجة في سير الدلجة) في سحر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»: يعني أن هذه الأوقات الثلاثة تكون أوقات السير إلى الله بالطاعات، وهي آخر الليل وأول النهار وآخره، وقد ذكر الله هذه الأوقات في قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ [طه:130]، وقال تعالى:

(1) () أورده ابن كثير رحمه الله في تفسيره عن الإمام احمد وأبي داود وابن ماجة، ثم قال بعد أن ساق أسانيدهم: (وهو إسناد حسن لا باس به والله أعلم).اهـ. (ج 2:223) سورة الأعراف.

كي نستفيد من رمضان دروس للبيت والمسجد · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كي نستفيد من رمضان دروس للبيت والمسجدص ١٧