تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قضية المعراج النبوي التي تُعدّ من أعظم معجزات وكرامات خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم والتي يعتقد معظم الشيعة [كما يعتقد سائر المسلمين] بأنه كان معراجاً بالجسم والروح، فإن السؤال المحيِّر هو ما تذكره الروايات من أنه عندما عاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رحلة المعراج التي عرج فيها من فراشه إلى السموات العلى في رحلة عجيبة شاهد فيها عجائب ملكوت الله في أقل من لحظة، وقطع مسافات الكون التي كشفت التحقيقات العلمية الحديثة والأجهزة والمراصد المتطورة اليوم أن مسافته تزيد عن مليار سنة ضوئية (علماً أن النور يقطع في كل ثانية أكثر من 300 ألف كيلو متر!!) والتقى صلى الله عليه وآله وسلم بكل أولئك الملائكة وأهل الجنة والنار وتحادث مع الأنبياء وتلقَّى الأحكام والشرائع من الله، فلما عاد إلى سريره كانت جرَّة الماء التي كان يضعها عند رأسه والتي سُكِبَتْ عندما ارتطمت بقدمه الشريفة لا تزال تنسكب، كما أن حلقة الباب التي تحرَّكت عند ذهابه كانت لا تزال تتحرك! كما أن سريره كان لا?يزال ساخناً!

فكيف استطاع جسم عنصري أن يقطع في تلك المدة القليلة جداً كل تلك المسافات الهائلة وكل تلك العوالم الكثيرة؟ هل صَغُر حجم العالم أم كبر جسم رسول الله أم صغرت ملايين ملايين الأجسام؟!

وصور الأسد التي -حسب قولكم- افترست عدو الإمام الكاظم وعدو الإمام الهادي وابتلعتهما هل كبرت أم أن عدوَّىْ الأئمة الملعونَين صغرا؟!

إن الأسود لم تكبر، وأجساد أولئك الأشخاص لم تصغر، فكيف اتسعت الأجسام التي حجمها عدة أمتار في صورة ليس لها حجم؟!

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٦٨