وطبقاً لما يُقال في مجالسكم المذهبية وكتبكم الروائية -والتي لم نسمع من العلماء والمراجع نهياً عنها أو اعتراضاً عليها- قال الإمامُ الكاظم - عليه السلام - لصورة أسد مصوَّرة على بعض الستور: يا أسد الله! خذ عدو الله! فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترسته وذلك في محضر هارون الرشيد (1) . وكذلك صورة الأسد التي كانت على المسورة في محضر الخليفة المتوكل، والتي ضرب عليها الإمام علي بن محمد بن الهادي - عليه السلام - بيده فَوَثَبَتْ الصُّورَةُ مِنَ الْمِسْوَرَةِ فَابْتَلَعَتِ المشعبذ الهندي - الذي أحضره الخليفة المتوكل ليهين الإمام ويضحك الناس منه -، وَعَادَتْ الصورة فِي الْمِسْوَرَةِ كَمَا كَانَت (2) . وعندما طُلب من الإمام الكاظم (ع) أن يعيد ما ابتُلع قال: «إِنْ كَانَتْ عَصَا مُوسَى رَدَّتْ مَا ابْتَلَعَتْهُ مِنْ حِبَالِ الْقَوْمِ وَعِصِيِّهِمْ فَإِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ تَرُدُّ مَا ابْتَلَعَتْهُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ»! (3) .
(1) الصدوق، أمالي الصدوق، ص 127، ح 19، وعيون أخبار الرضا (ع)، ج 1/ص 95، ح 1. (تر)
(2) المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج50/ص 146- 147. (تر)
(3) المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 48/ ص 42. (تر)