تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمثلاً الأمواج الكهرطيسية موجودة في سائر أنحاء العالم ويمكن لأجهزة الراديو والتلفاز وأمثالها أن تلتقطها، ولكن البشر لا يملكون مثل تلك الخاصية والقدرة ولن يملكوها. وكذلك قوة الجاذبية التي تؤثر في جميع أنحاء الكون وفي نظام المجرات ولا يمكن تصور مثل هذه القدرة للبشر.

وكذلك تستطيع أشعة اكس والأشعة ما وراء البنفسجية والقوى الأخرى التي تقع تحت القدرة العلمية للبشر اليوم، أن تقوم بأعمال لا يمكن لفكر الإنسان أن يتصوَّرَها! فما هذا القياس الخاطئ الذي يقوم به آيتنا العُظْمى هذا! إذ يقيس الله على البشر الذي هو بشهادة العلوم الطبيعية إن لم يكن أعجز المخلوقات وأضعفها فليس بأقواها بالتأكيد. والأسوأ من ذلك قوله إن الذي يكون تحقيقه بالنسبة إلى الإنسان محالاً عقلاً فكذلك سيكون محالاً بالنسبة إلى الله! ويقول بما أن الله لا تتعلق قدرته بأن يضع العالم في بيضة دون أن يصغر العالم أو تكبر البيضة فنحن أيضاً لا نقدر أن نفعل ذلك! انظروا إلى هذا القياس المقلوب والخاطئ.

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٦٢