تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلامة الشوشتري (1) :

[[كتب الشيخ المفيد رسالةً في نقض كلام الصدوق في عقيدته بسهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «قد تكلف [الصدوق] ما ليس من شأنه، فأبدى بذلك عن نقصه في العلم وعجزه، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه، ولا هو من صناعته».

ثم قال المفيد: «الحديث الذي روته الناصبة، والمقلدة من الشيعة أن النبي صلى الله عليه وآله سها في صلاته، فسلَّم في ركعتين ناسياً، فلما نُبِّه على غلطه فيما صنع، أضاف إليها ركعتين، ثم سجد سجدتي السهو، من أخبار الآحاد التي لا تثمر علماً، ولا توجب عملاً، ومَن عَمل على شيء منها فعلى الظن يعتمد في عمله بها دون اليقين، وقد نهى الله تعالى عن العمل على الظن في الدين، وحذر من القول فيه بغير علم ويقين».

ثم استدل بالقرآن والعقل على بطلان العمل بالظن، وأطال الكلام في إبطال قول من قال بسهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة. ثم شرع في بيان وجوه الطعن في حديث «السهو» وذكر في ذلك ثلاثة أوجه:

«1- أن رواة الأحاديث قد اختلفوا في الصلاة التي زعموا أنه (عليه السلام) سها فيها، فقال بعضهم هي الظهر. وقال بعض آخر منهم: بل كانت عشاء الآخرة. واختلافهم في الصلاة ووقتها دليل على وهن الحديث، وحجة في سقوطه، ووجوب ترك العمل به وَاطِّراحه.

(1) يجدر الانتباه إلى أنني ترجمتُ ما أورده المصنف من نص رسالة الشوشتري، عن الفارسية، رغم أن أصل الرسالة قد حرَّرها الشوشتري بالعربية، ولكن لما لم تتوفر لدي أصل رسالته، ترجمت عن ترجمة المرحوم قلمداران لها. وبالتالي فقد يكون هناك شيء بسيط من اختلاف ألفاظي عن ألفاظ الأصل العربي، فليُعلم. والخطب يسير لأن جزء كبير من رسالة الشوشتري اقتباسات من كتب متوفرة لدي ككتاب المفيد في الرد على الصدوق وكتب الرواية كالكافي وغيره فنقلتُ عين عباراتها العربية الأصلية. (المترجم)

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٦٤