تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسَهْوُنَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَيْسَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَالْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْغَاوِينَ.

وَ يَقُولُ الدَّافِعُونَ لِسَهْوِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ وَإِنَّهُ لَا أَصْلَ لِلرَّجُلِ وَلَا لِلْخَبَرِ. وَكَذَبُوا لِأَنَّ الرَّجُلَ مَعْرُوفٌ وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِذِي الْيَدَيْنِ وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ الْمُخَالِفُ وَالْمُؤَالِفُ، وَقَدْ أَخْرَجْتُ عَنْهُ أَخْبَاراً فِي كِتَابِ وَصْفِ قِتَالِ الْقَاسِطِينَ بِصِفِّينَ.

وَ كَانَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ أَوَّلُ دَرَجَةٍ فِي الْغُلُوِّ نَفْيُ السَّهْوِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَوْ جَازَ أَنْ تُرَدَّ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي هَذَا المَعْنَى لَجَازَ أَنْ تُرَدَّ جَمِيعُ الْأَخْبَارِ وَفِي رَدِّهَا إِبْطَالُ الدِّينِ وَالشَّرِيعَةِ وَأَنَا أَحْتَسِبُ الْأَجْرَ فِي تَصْنِيفِ كِتَابٍ مُنْفَرِدٍ فِي إِثْبَاتِ سَهْوِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَالرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى». انتهى كلام الصدوق، «من لا يحضره الفقيه» ج1/ ص359- 360.

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٦٢