ج) وفي «الكافي» للكُلَيْنِيّ، (كتاب الصلاة/بَابُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ أَوِ انْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا أَوْ يَقُومُ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ، حديث رقم 1) بسنده عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع): «مَنْ حَفِظَ سَهْوَهُ فَأَتَمَّهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَهَا فَسَلَّمَ. فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَ نَزَلَ فِي الصَّلَاةِ شَيْ ءٌ؟! فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقَامَ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَتَمَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ..» (الكافي، ج3/ ص356).
هذا وقد قال المحشِّي الذي حقَّق الكافي معلقاً على هذا الحديث: «حَمَلَ عددٌ من العلماء هذا الخبر على التَقِيَّة». وأقول ينبغي أن نسأله: وكيف يمكن للعلماء أن يدَّعوا أن الإمام الصادق (ع) كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟! معاذ الله!
د) وفي الباب السابق ذاته من «الكافي» (الحديث رقم 3): «عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع): أَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَحَالُهُ حَالُهُ؟! قَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُفَقِّهَهُمْ».