ب) وقال المرحوم «المفيد» في كتابه «الإرشاد»: «فَأَقْبَلَ الحُسَيْنُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَا يُشْعِرُ بِشَيْ ءٍ حَتَّى لَقِيَ الأَعْرَابَ فَسَأَلَهُمْ؟؟ فَقَالُوا: لَا وَاللهِ مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَلِجَ وَلَا نَخْرُجَ فَسَارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -...» (1) .
ج) وجاء في «بحار الأنوار» (ج7/ص 318) نقلاً عن كتاب «المسائل العكبرية» للشيخ المفيد قوله فيه: «وَقد يجوز عندي أن تغيب عنه بواطن الأمور فيحكم فيها بالظواهر وَإن كانت على خلاف الحقيقة عند الله تعالى »
د) ويقول الشيخ المفيد في كتابه «أوائل المقالات» (ص 38):
«فأما إطلاق القول عليهم بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بيِّنُ الفساد، لأن الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الأشياء بنفسه لا بعلم مستفاد، وهذا لا يكون إلا لِلَّهِ - عزَّ وجلَّ -، وعلى قولي هذا جماعة أهل الإمامة إلا من شذَّ عنهم من المفوِّضَة ومن انتمى إليهم من الغلاة.».
إذا كان الأمر كذلك فقد تبيَّن معنا أن من يقول بعلم الأئمَّة بالغيب هل يُعَدُّ من الشيعة الحقيقيين أم من الغلاة والمشركين؟؟
(1) الشيخ المفيد، «الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد»، قم، المؤتمر العالمي للشيخ المفيد، 1413هـ، ج2/ ص 72. (تر)