وقد بذل أئمة أهل البيت -عَليهِمُ السَّلام- جهوداً كبيرةً في فضح أولئك الغلاة وإعلان البراءة من أقاويلهم ومن غلوِّهم هذا في حقِّهم، ولعنوهم وحذَّروا من أخطارهم وأفكارهم، كما بذل علماء الرجال (من الشيعة الإمامية) جهوداً مشكورةً في تعقُّب أولئك الغلاة وفضحهم وبيان أحوالهم وأخبارهم، وقد أجمع علماء الشيعة الأصوليون المحققون على تكفير الغلاة وتضليل أقاويلهم واعتبارهم نجسين، حتى قال مرجع الشيعة الإمامية الأعلى في عصره السيد أبو القاسم الخوئي (رح) في فتواه الشهيرة حول المفوِّضة الغلاة: «..إن الكتاب العزيز (أي القرآن) يدلُّ على أن الأمور الراجعة إلى التكوين والتشريع كلها بيد الله سبحانه (إلى أن قال): فهذا الاعتقاد [أي الغلوّ والتفويض] إنكارٌ للضروري..فيبتني كفر هذه الطائفة (الغلاة والمفوضة»).
طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
طريق النجاة من شر الغلاةص ٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي