تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن شخصية عَلِيٍّ (ع) بحد ذاتها معجزة من معجزات دين الإسلام ودليل على أن تعاليم هذا الدين المبين قادرة على تربية فرد مثله وتقديمه للبشرية، وفي النهاية لقد جاء دين الإسلام ليربي أمثال عَلِيٍّ (ع) لا لكي يخلق علياً وهمياً أسطورياً كالذي لفَّقَتْهُ أوهام الغلاة وتخيُّلاتهم، مما لا يوجد نظير له في أي أسطورة من أساطير الدنيا؟! وبكلمة أخيرة إن «عَلِيَّ» الغلاةِ غيرُ «عَلِيِّ» الموحِّدِين. فهما شخصان لا علاقة لأحدهما بالآخر من قريب ولا من بعيد!

نعود إلى أصل موضوعنا حيث أننا كنا نذكر الشواهد من سيرة الأئمة -عَليهِمُ السَّلام- التي تُظْهِرُ عدم وجود أي أثر لعلم الغيب في حياتهم فلا نجد أي حادثة نافعة لهم يمكن القول أنهم عملوا بها استناداً إلى معرفتهم بالغيب، أو حادثة اجتناب لمصيبة وخسارة بفضل معرفتهم بالغيب! بل إن الأمور والأحوال العادية التي نجدها في حياة سائر الناس نجد عينها في حياة الأئمَّة وسيرتهم ومن جملة ذلك القصة التالية التي رويت في أحوال الإمام موسى بن جعفر - عَلَيْهِ السَّلامُ -:

5- روى الشيخ الطوسي في كتاب «الأمالي» (ج2/ص36، من طبعة النجف) والشيخ الصدوق في «عيون أخبار الرضا»، والمجلسي في «بحار الأنوار» (المجلد 11/ص217، من طبعة تبريز) بسندهم عن علي بن إبراهيم بن هاشم أنه قال:

«

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٨٦