10 - وَفي رجال الكشّي أيضاً (ص 153 وَ154) عَنْ شُعَيْبٍ العَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (ع) عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَلَهَا زَوْجٌ فَظَهَرَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: تُرْجَمُ المَرْأَةُ وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ مِائَةَ سَوْطٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ. قَالَ شُعَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ [أي الإمام الكاظم(ع)] فَقُلْتُ لَهُ: امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ وَلَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: تُرْجَمُ المَرْأَةُ وَلَا شَيْ ءَ عَلَى الرَّجُلِ. فَلَقِيتُ أَبَا بَصِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ (ع) عَنِ المَرْأَةِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ وَلَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: تُرْجَمُ المَرْأَةُ وَلَا شَيْ ءَ عَلَى الرَّجُلِ، فَمَسَحَ صَدْرَهُ وَقَالَ: مَا أَظُنُّ صَاحِبَنَا تَنَاهَى حُكْمُهُ بَعْدُ!.» (1) .
وقد روى الكشِّيّ في رجاله الرواية ذاتها بسند آخر عن شُعَيْبٍ العَقَرْقُوفِيِّ وفي آخرها أن أبا بصير: «ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ يَحُكُّهَا [وقال]: أَظُنُّ صَاحِبَنَا مَا تَكَامَلَ عِلْمُه!» (2) .
تلك كانت عقيدة «أبي بصير» في علم الإمام. والعجيب أن أبا بصير هذا هو الشخص ذاته الذي يروي الغلاةُ أن الإمام الصادق - عَلَيْهِ السَّلامُ - قال له: «إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ مَا كَانَ وَعِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ!!» (3) كما مر معنا فيما سبق.
(1) المجلسي، بحار الأنوار، ج 76 /ص 58. (تر)
(2) المصدر السابق. (تر)
(3) الكُلَيْنِيّ، «الكافي»، ج1/ ص 39-40. (تر)