6- كان «زرارة بن أعين» من خواص أصحاب الإمام جعفر الصادق وشيعته المخلصين وقد وردت في فضله أحاديث كثيرة. ورغم ذلك نجد أنه -كما تفيده عدة أخبار في كتب الشيعة- لم يكن يعتقد في الإمام الصادق (ع) أنه يعلم الغيب وليس هذا فحسب بل كان يعرب عن شكه أو تحفظه بشأن بعض أقوال الإمام الصادق أو فتاويه العادية. فمثلاً جاء في رجال الكشي (ص141): «عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عيسى بن أبي منصور وَأبي أسامة الشحام وَيعقوب الأحمر، قالوا كنا جلوساً عند أبي عبد الله [الإمام الصادق] (عليه السلام) فدخل عليه زرارة فقال إن الحكم بن عتيبة حدَّث عن أبيك أنه قال: صلِّ المغرب دون المزدلفة؟ فقال له أبو عبد الله (ع): أنا تأملته، ما قال أبي هذا قط، كذب الحكم على أبي، قال، فخرج زرارة وَهو يقول: ما أرى الحَكَمَ كذَبَ على أبيه.»
أقول: من الواضح من هذه الرواية أن زرارة علاوة على عدم اعتقاده بعلم الإمام الصادق بالغيب كان ينفي -تلويحاً- علم الإمام العادي ببعض الأمور!.
7- وفي رجال الكشّي أيضاً (ص 120) أن زرارة اطلع على رسالة كتبها الإمام الصادق (ع) إلى أحد شيعته الذي اختفى خوفاً من الملاحقة، فلم يقتنع بما كتبه الصادق في الرسالة وقال: «إني كنت أرى جعفراً أعلم مما هو...» (1) .
(1) رجال الكشي، ص 157-158. (تر)