ويذكر أن «حبيباً العجمي» الذي كان من أقطاب الصوفية، كان يذهب إلى المسجد كل يوم ويعبد الله تعالى، ويقول لأهله إني أشتغل عاملاً عند شخص ولم أقبض أجرتي منه بعد، وفي اليوم العاشر أحضر بعضهم إلى بيته طنَّاً من الدقيق ولحماً وزيتاً وعسلاً! أو أنه كان يأتيه الطعام من عالم الغيب لأجل ضيوفه!! أو أنه لما هرب «الحسن البصري من الحجاج واختبأ في منزل «حبيب العجمي» وجاءت الشرطة إلى بيته لتقبض عليه، لم يشاهدوه رغم أنهم لمسوه بأيديهم كرامةً «لحبيب العجمي» وثواباً على صدقه في إخباره أن الحسن عنده في هذا البيت!! أو أنه كان يسير فوق الماء الجاري ولا يغرق!! أو أنه لما وقعت إبرة من يد «حبيب العجمي» أضاء المنزل المظلم لكي يراها!! أو أنهم صلبوا قاتلاً فلما مرّ حبيبٌ عليه استحق الجنة!!
وذكر من كرامات «عتيبة بن غلام» أنه عبر من فوق ماء البحر، حتى أن الحسن البصري ذاته الذي كانت له كل تلك المعجزات، تعجَّب من ذلك!! أو أنه قدّم لشخص -دون مقدمات- رطباً طازجاً في فصل الشتاء.
وكتب «عطار النيسابوري» عن كرامات رابعة العدوية فقال إنها لما وُلِدَت جاء لأبيها مالٌ كان يستطيع أن يشتري به كل ما يشاء! وأن حمارها الذي مات في سفر الحج عاد إلى الحياة من جديد! وأن مقامها عند الله كان عظيماً إلى درجة أن الكعبة بذاتها جاءت لاستقبالها!!! وناقل هذه المعجزة والكرامة هو «الشيخ علي فارمدي» وهو وإن كان من الكذابين إلا أنه ليس بأكذب من علي بن حمزة أو محمد بن سنان أو عمارة بن زيد. أو أن رابعة كانت تضع أمام ضيوفها رغيفي خبز فيأتيها عشرون رغيفاً من عالم الغيب! أو أن قِدْرَ رابعة كانت تغلي دون أن توضع على النار فأكلت منها مع الحسن البصري الذي قال أنه لم يأكل طعاماً أفضل منه في حياته!
وكتب عن كرامات «الفضيل بن عياض» أن يهودياً عرض عليه نقل تلة من الحصى في مقابل عتقه من الرق، فأرسل الله ريحاً نقلت دفعة واحدة كل تلّة الحصى!.