تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الفهم يعين على فهم طبيعة المرحلة، وهو أحوج زاد يحتاجه الدعاة لهذا الدين؛ لأنه لا يستطيع أن يقوم بهذا الدين إلا من أحاطه من جميع جوانبه.

تنبيه:

يرى البعض أن دراسة علامات الساعة مدعاة للخمول والاستسلام للواقع، خاصة عندما يرى البعض وصفاً دقيقاً لما يعيشه من واقع أليم في سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فيقول: ماذا أفعل مع واقع قدره الله - سبحانه وتعالى - علينا؟

أو يرى البعض في خروج المهدي المنتظر مسلكاً له للخلود إلى الدعة، و للاستسلام للواقع بحجة أنه لا بد للفساد أن يزداد وللظلم أن يحكم قبضته، ليكون ذلك تمهيداً لخروج المهدي ونزول عيسى عليه السلام لتغيير هذا الواقع.

هذه التصورات الخاطئة نسمعها من البعض، وهي تمثلاً فهماً فجاً سقيماً لعلامات الساعة، ويتنافى والهدف السامي الذي ينشده الرسول - صلى الله عليه وسلم - من طرحها وبيانها.

ولعل ما يعزز هذه النظرة الاتكالية والانهزامية ما يروج حالياً لبعض الكتب المعاصرة التي تحمل فكراً دخيلاً على الأمة، وتشير في كثير من فقراتها أن العالم قد اقترب من نهايته، والتدهور سيستمر كما بينت السنة النبوية، ولا مجال لتغيير هذا الواقع الذي يعتبر جزءاً من قدرنا.

وهذه المعاني فيها ما تحمل من دعوة للانهزام، وتجهيز المسلم رأسه لمقصلة قدر الله - سبحانه وتعالى -، ويهيئ نفسه للذبح في المذبحة العظمى التي يجهزها له أعداؤه، بحجة أن ذلك قدر لا مفر منه.

الرد على هذا الفهم الفج:

يمكن الرد على هذه الشبهات أو التصورات التي تنشأ عن فهم خاطئ لعلامات الساعة والفتن بما يلي:

كتب في ميزان الشرع · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتب في ميزان الشرعص ٩٣