تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزمان وفتنه، ومن هنا تظهر أهمية هذا العلم وضرورته للأمة، بل ضرورة أن يتصدى لاستخراج كنوزه أهله ممن رزق الفهم والتقوى.

وبناءً على ما سبق يجب أن يفهم انتقادي لبعض الكتب أنه من باب الذود عن هذا الكنز العظيم، و من باب دفع الأفكار الدخيلة من تصورات الناس حوله، ومن باب لجم عبث العابثين، وكيد الكائدين، وسداً لباب من أبواب التزيد في دين الله بما ليس منه، وعلى الله - سبحانه وتعالى - قصد السبيل.

لذا لكي لا يحصل هذا الالتباس، أو يترتب عند البعض ردة فعل غير واعية نحو الانتقاص من قيمة علامات الساعة أو التقليل من أهميتها آثرت بيان أهمية هذا العلم آخر البحث.

2 - ما أطرحه من نقد لبعض الأحاديث الواردة في هذه الكتب لا يعني اتهام كل ما ورد فيها من أحاديث، فهذه الكتب شملت بعض الأحاديث الصحيحة، ولكن انصب الانتقاد على الأحاديث التي يرى أصحابها أنهم قد جاءوا من خلالها للأمة بأمور جديدة غفل عنها السابقون، وهم يرون بذلك أنهم حققواً سبقاً علمياً في هذا العلم وتميزوا به عن غيرهم، وطبعاً هذا لم يمنع من ذكرهم لبعض الأحاديث الصحيحة.

3 - كذلك ما أطرحه من انتقاد لبعض الأحاديث أو التحليلات في هذه الكتب لا يعني أنني استوفيت ما فيها من انتقادات، لأن ذلك يحتاج لمجلد ضخم، وليس بحثاً متواضع الحجم، وعلى سبيل المثال عندما تصفحت كتاب المفاجأة وهو عبارة عن 466 صفحة أذهلني ما وجدت فيه من سموم، سواء فيما يخص الأحاديث الموضوعة، أو النقول المسمومة، أو العقائد الباطلة، أو التحليلات المشوهة، أو الأفكار الدخيلة، بحيث يصدق القول بأنه لا تخلو صفحة من الكتاب من انتقاد، وملاحقة كل هذه الانتقادات يحتاج إلى ضعفي حجم كتاب المفاجأة، وعليه يمكن

كتب في ميزان الشرع · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتب في ميزان الشرعص ٨