تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث الواردة فيه قرابة الألفي حديث، وبالرغم من كثرة الأحاديث الواردة فيه إلا أنه لم يستوف جميع أحاديث علامات الساعة، ولم يتخذ منهجاً وسطاً في التعامل مع جميع أشراطها، بل نراه يتوسع كثيراً عند ذكر المهدي - رضي الله عنه - والأبواب الممهدة له، ويقتضب عند حديثه عن الدجال وما وراءه من أحداث.

والكتاب على أهميته إلا أنه يؤخذ عليه ما يلي:

1 - الكتاب ملئ بالأحاديث الموضوعة.

2 - الكتاب فيه الكثير من الآثار المقطوعة والموقوفة، و غالبها أيضاً في درجة الضعيف، أو الضعيف جداً.

3 - الكتاب يحوى آثاراً كثيرة عن أهل الكتاب والاسرائليات، ومما لا يمكن التثبت منه من الروايات.

والملاحظ على نعيم أنه اعتنى بجمع كل ما يسمع في هذا العلم، دون تدقيق أو تمحيص ما يجمعه، لذلك نجد في الكتاب الكثير من الغرائب والمناكير والمتناقضات، وهذا لا يخلو منه فصل في

الكتاب، وبالتالي لا يمكن التعامل مع كتابه إلا إذا كان محقَقاً.

وقد تتبع الدكتور عبد العليم البستوي بعض الآثار التي انفرد فيها نعيم بن حماد عن المهدي، فوجدها كلها في دائرة الضعيف والضعيف جداً.

وليتضح الكلام أقول: تتبعت مائتين حديث وأثر في كتاب نعيم مبتدئاً بحديث رقم 800 - 1000، فوجدت فيها ثلاثة وثلاثون أثراً في مرتبة الحسن لذاته من حيث الإسناد فقط، ومئة وسبعة ستون حديثاً أو أثراً في مرتبة الضعيف والضعيف جداً والموضوع.

وعليه يمكن القول أن أكثر أحاديث الكتاب تصلح للاستئناس والمتابعة، أو للاعتبار أكثر من كونها صالحة للاستشهاد.

كتب في ميزان الشرع · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتب في ميزان الشرعص ١٨