تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا , وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ الإسراء1. والعبد لا يكون عبدا إلا بجسمه وروحه , وقد علمت أن المعراج حدث بعد الإسراء في نفس الرحلة , فعلم من هذا أيضا أن المعراج كان بالجسد والروح.

وأما عن زعمهم أن معجزة الإسراء والمعراج فقدت قيمتها , لأنها جرت أمام صاحبها فقط , فنقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم – وكذلك الأنبياء - كان يأتيه الوحي بالقرآن الكريم خفية. فلم يشهد جبريل عليه السلام أحد غيره صلى الله عليه وسلم , وكذا موسى عليه السلام كلمه الله وحده ولم يشهد أحد ذلك , بل آمن بنو إسرائيل بذلك غيبا , فأولى للغلام وأتباعه أن يطعنوا في القرآن الكريم ورسالة موسى عليه السلام!

إن المسألة المطروحة هنا مسألة إيمانية , أي إخبار بغيب , وليست مسألة مشاهدة , وذلك حتى تناقش بالعقل , وتكون مدخلا للإيمان , لأن الإيمان ليست أداته الرؤية , فليس بعد العين أين , ولكنه يتم بالدليل العقلي على أن ما هو غيب حدث فعلا.

إن كل الدعاوى التي زعمها الغلام وأتباعه , قيلت من المستشرقين , وكانوا يحسبون بذلك أنهم يهدمون المعجزة , لكن أسئلتهم بينت نواحي الإعجاز في الإسراء والمعراج , فسبحان الله الذي سخر عبده

كتابين في الرد علي مفتريات القاديانية · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتابين في الرد علي مفتريات القاديانيةص ٦٢