} الإسراء60. وأخرج البخاري والترمذي عن ابن عباس قال: " هي رؤيا عَيْن اُرِيها النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة أسْرِيَ به إلى بيت المقدس".
فكيف يكون كشفا أو رؤيا إلهامية ويكون فتنة للناس؟! فلو قال قائل: لقد طفت الدنيا بأسرها في رؤيا إلهامية هذه الليلة؟ ترى هل يكذبه أحد؟! فالناس يعلمون أن قانون الرؤيا الإلهامية يختلف عن قانون الرؤيا العينية الحقيقية , إذ النفس تسرح في الرؤيا الإلهامية كيفما شاءت , فلا يمكن لأحد أن يعترض.
أما لو قال قائل: لقد طفت الدنيا بأسرها في رؤيا حقيقية بجسدي وروحي في هذه الليلة؟ فسترى المعترضين يسدون عين الشمس!
ولهذا اعترض المشركون وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: " ... نضرب إليها أكباد الإبل في شهرا – أي بيت المقدس – وتزعم أنك أتيتها في ليلة؟ " (أخرجه مسلم وأحمد والبيهقي).
أسمعتم أيها الغلامية؟ قالوا: أتيتها , ولم يقولوا: رأيتها , أو انكشف لك في رؤيا إلهامية!
ولو كانت رؤيا إلهامية , أكان هذا يستدعي أيضا أن يرتد بسبب ذلك ضعاف الإيمان؟!
كما أن كلمة (الرؤيا) وردت في البصر , وذكرت كذلك في كثير من قصائد الشعر لفحول شعراء العرب , خاصة عند الحديث عن غرائب الأشياء التي تشبه الرؤيا المنامية.