فهل أنتم ونبيكم الكذاب الأشر , أعظم فهما , أرجح عقلا من النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال أنه لا نبي بعده , وهل أنتم أحرص على الإتباع من الصحابة رضوان الله عليهم الذي حملوا المعاني النبوية إلى الأمة كما سمعوها وتعلموها وفهموها , حتى لا يأتي أمثال نبيكم المخرف ليضل الناس عن سبيل الله بوحيه الشيطاني!
بل إن دعوى الغلام هذه , اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم بالتضارب والهذيان , والخيانة والكتمان وحاشاه صلى الله عليه وسلم!
فالغلام عليه لعنة الله يقول لنا , أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: "لا نبي بعدي" كان يعني أن هناك نبيا بعده!
قال ابن عطية في تفسيره: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ الأحزاب40: " هذه الألفاظ عند جماعة علماء الأمة خلفا وسلفا متلقاة على العموم التام , مقتضية نصا: أن لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم". (المحرر الوجيز 5/ 242).
وقال الإمام ابن كثير في تفسيره: " وقد أخبر الله تعالى في كتابه , ورسوله في السنة المتواترة عنه: أنه لا نبي بعده , ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده , فهو كذاب أفاك دجال مضل ". (تفسير القرآن العظيم 6/ 205).