تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخ الإسلام ’ في الاقتضاء" إسناده جيد ، وظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم وأقل أحواله التحريم".

والمقصود أنه يشرع للمسلم أن يخالف المشركين و يعتز بدينه وشرع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وألا يشابههم فإن مشابهتهم قد تورث مودتهم ، والعجيب أن الكفار لا يرضون بأي حالة من الأحوال مشابهة المسلمين ولكن تجد بعض المنتسبين للإسلام يتشبه بهم وبزيهم أما جهلاً وإما افتخاراً ، وقد جاء في صحيح الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أبغض الرجال إلى الله ثلاثة ذكر منهم مبتغ في الإسلام سنة الجاهلية..."

والشاهد قوله ﴿ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية﴾.

الحديث الأربعون

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة. رواه الخمسة غير الترمذي، وصححه ابن خزيمة والحاكم واستنكره العقيلي .

تخريج الحديث :

أخرجه احمد في مسنده 2/ 304 - وأبو داود حـ 2440 - والنسائي في الكبرى 2/ 155 - وابن ماجه حـ 1732 - كلهم من طريق حوشب بن عقيل قال حدثني مهدي العبدي عن عكرمة قال: دخلت على أبي هريرة في بيته فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات؟ فقال أبو هريرة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات "

حكم الحديث :

قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى 2/ 246 - " في اسناده مهدي بن حرب البحري وليس بمعروف "وقال يحيى بن معين عن مهدي :" لا أعرفه" وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 326 "مجهول"

والصحيح في هذا الباب, أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن صيام يوم عرفة .

إنما الثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يصم يوم عرفة بعرفة وقد جاء هذا في أحاديث عديدة منها:

_كتاب_الصيام_من_البلوغ_للشيخ_عبد_الرحمن_العقل · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_كتاب_الصيام_من_البلوغ_للشيخ_عبد_الرحمن_العقلص ٧٥