تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام مالك رحمه الله في الموطأ : "ولم أرى أحداً من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يُلْحِقَ برمضانَ ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء".

قال الإمام المنذري رحمه الله:" والذي خشي منه الإمام مالك قد وقع بالعجم ومراده بذلك أن الأعاجم كانوا يصومون قبل رمضان ظناً منهم أنه من رمضان"

وقد ذهب داود الظاهري إلى أن من صام يوماً أو يومين قبل رمضان فصيامه باطل لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

وذهب جمع من أهل العلم إلى عدم جواز ذلك إلا في حالة واحدة وهي ما جاءت في هذا الحديث حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه﴾ والمعنى أن من اعتاد صياماً لا لأجل رمضان فليصم وهذا القول الأخير روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن علي وعن عمار وابن مسعود وحذيفة وابن المسيب والنخعي والشعبي وابن سيرين وبه قال الشافعي رحمه الله وقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان وأحمد من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ إذا انتصف شعبان فلا تصوموا﴾ .وسيأتي معنا هذا الحديث

وقد أخذ بعض أهل العلم بظاهر الحديث ومنعوا الصيام من اليوم السادس عشر من شعبان إلى آخر الشهر ولكن ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز الصيام بعد النصف من شعبان وضعفوا الحديث الوارد في ذلك ﴿إذا انتصف شعبان فلا تصوموا﴾ وقال الإمام أحمد وابن معين عن هذا الحديث [إنه منكر] ، وسيأتي تفصيل ذلك

المسألة الثانية : الحكمة من النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين.

_كتاب_الصيام_من_البلوغ_للشيخ_عبد_الرحمن_العقل · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_كتاب_الصيام_من_البلوغ_للشيخ_عبد_الرحمن_العقلص ٥