تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".متفق عليه .

تخريج الحديث :

أخرجه البخاري في صحيحه حـ 1933- ومسلم في صحيحه2/9- من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة. وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/595- والدار قطني في سننه 178/2- وابن حبان في صحيحه8/287- من طريق أبي حاتم عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو عم أبي سلمه عن أبي هريرة بلفظ " من أفطر في رمضان ناسياً، فلا قضاء عليه ولا كفارة " وهذا اللفظ أعم من لفظ الصحيحين .

مسائل الحديث :

المسألة الأولى: لِم خص النبي صلى الله عليه وسلم الأكل والشرب دون سائر المفطرات؟

لأن الأكل والشرب أكثر المفطرات وقوعاً, وأكثر ما يحتاج الصائم إليه من المفطرات, ولذلك يرد النسيان في حقهما أكثر, ولا يفهم من هذا أن سائر المفطرات لا تأخذ حكم الأكل والشرب. بدليل رواية "من أفطر في رمضان ناسياً....., فهذه الرواية شاملة لجميع المفطرات

روى البخاري معلقاً عن الحسن ومجاهد أن من جامع ناسياً لا شيء عليه, وقد وصلهما عن الحسن ومجاهد عبدالرزاق في مصنفه, وروى الثوري عن رجل عن الحسن أنه قال: [هو بمنزلة من أكل أو شرب ناسياً]

المسألة الثانية : حكم القضاء على أكل أو شرب ناسياً:

دل ظاهر الحديث على أن من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم؛ أن عليه الإتمام وليس عليه القضاء, لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالإتمام فقال "فليتم صومه..."؛ ولو كان القضاء واجباً لأمره به أيضاً, وجاء التصريح بذلك في رواية ابن حبان والدارقطني [إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه]. قال الدارقطني: "إسناده صحيح ورجاله ثقات".

_كتاب_الصيام_من_البلوغ_للشيخ_عبد_الرحمن_العقل · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_كتاب_الصيام_من_البلوغ_للشيخ_عبد_الرحمن_العقلص ٣٦