تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّ الله تَعَالى قَدْ جَعَلَ في الشَّمْسِ والقَمَرِ مَنَافِعَ لعِبَادِهِ، وسَخَّرَهَا لهُم، كَما قَالَ تَعَالى : ﴿ ? ? ? ? وسخر ? ? ? ﴾ (إبراهيم33)، وقَالَ : ﴿ ? ? ? ? ? ﴾ (الأعراف54)، ومِنْ مَنَافِعِهَا الظَّاهِرَةِ مَا يَجْعَلُهُ سُبْحَانَهُ بالشَّمْسِ مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ، واللَّيْلِ والنَّهَارِ، ونَضَاجِ الثِّمارِ، وخَلْقِ الحَيْوانِ والنَّبَاتِ والمَعَادِنِ؛ وكَذَلِكَ مَا يَجْعَلُهُ بِها لهُم مِنَ التَّرْطِيْبِ والتَّيْبِيْسِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأمُوْرِ المَشْهُوْدَةِ .

كَمَا جَعَلَ في النَّارِ الإشْرَاقَ والإحْرَاقَ، وفي المَاءِ التَّطْهِيْرَ والسَّقْيَ، وأمْثَالَ ذَلِكَ مِنْ نِعَمِهِ الَّتِي يَذْكُرُهَا في كِتَابِهِ، كَما قَالَ تَعَالى : ﴿ ? ? بشرى بين ڑ ڑوأنزلنا من السماء ماء طهوراً - لنحي ? ? ? ? ? ? ? ? ں ﴾ (الفرقان48-49)، وقَدْ أخْبَرَ الله في غَيْرِ مَوْضِعٍ أنَّه يَجْعَلُ حَيَاةَ بَعْضِ مَخْلُوْقَاتِهِ ببَعْضٍ، كَما قَالَ تَعَالى : ﴿ ? ? ? ? ? ? ? ??? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? الثمرات ﴾ (الأعراف57)، وقَالَ تَعَالى : ﴿ ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ الأرض بعد موتها وبث ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?لقوم يعقلون ﴾ (البقرة164)، والله أعْلَمُ .

الفَصْلُ الثَّالِثُ

أقْسَامُ النَّاسِ في الظَّوَاهِرِ الفَلَكِيَّةِ

أمَّا ظَاهِرَةُ الكُسُوْفِ والخُسُوْف وغَيْرِهَا مِنَ المَسَائِلِ الفَلَكِيَّةِ والطَّبِيْعِيَّةِ فَقَدِ انْقَسَمَ النَّاسُ عِنْدَهَا واخْتَلَفُوا اخْتِلافًا كَبِيرًا، وعِنْدَ النَّظَرِ والتَّدْقِيْقِ نَجِدُ النَّاسَ لا يَخْرُجُوْنَ في جُمْلَتِهِم عَنْ خَمْسِ طَوَائِفَ، ونَحْنُ نَذْكُرُهَا باخْتِصَارٍ :

(

كُسُوفُ الشَّمْسِ بَينَ التَّخْويْفِ والتَّزيِيْفِ · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كُسُوفُ الشَّمْسِ بَينَ التَّخْويْفِ والتَّزيِيْفِص ١٨