تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد، وكثير من المساجد لم يصله التعميم، ومن وصله التعميم ترى كثيراً من هؤلاء الأئمة لا يقنتون على هؤلاء الخوارج، ومن يقنت قلة قليلة، وهؤلاء القلة فيهم من هم مداهنون للخوارج، لكنهم يقنتون تستراً، وذلك أنك تراهم يقنتون بألفاظ عامة، ثانياً لا تراهم يقنتون دائماً، تراه قنت مرة أو مرتين حتى إذا قيل له: لماذا لا تقنت عليهم؟ قال: قد قنتُّ عليهم، أما الصادق تراه دائماً يقنت عليهم وتراه أيضاً في قنوته يدعو لرجال الأمن ويدعو على هؤلاء الذين فجروا وعلى هؤلاء الذين أفسدوا، بل بعض إخواننا جزاه الله خيراً يدعو على هؤلاء الخوارج وأذنابهم.

إذن نحن في بلاد التوحيد وفي دولة لها حكامها يأمرك الحكام أن تدعو على هؤلاء الخوارج فترى طائفة كبيرة لا تدعو البتة، أليس هذا مما يؤلم المسلم حقاً، ... فهؤلاء الذين يظهرون أنفسهم مخالفين لهؤلاء الخوارج لهم سيمات وعلامات ينكشفون بها وتظهر بها حقائهم.) ا. هـ

قلت: أرأيت أيها الأخ الموحِّد كيف يتأسّف هذا الرجل على عدم الدعاء على إخوانك في جزيرة العرب وغيرها من أنحاء المعمورة، بل ذلك مما يؤلم قلبه ويُدميه!، فإذا قرأت هذا فاحمد الله أن هداك للحق، وبصرك طريق دينك، حتى صِرْت في جحافل التوحيد والسنة، وخذل غيرك حتى صار أبواقاً للطواغيت

وأذنابهم، واذكر قول الأوّل:

لو شاء ربك كنتَ أيضاً مثلهم

فالقلب بين أصابع الرحمن

وهذا وأمثاله أذكّرني بما كان حكاه الشيخ العلامة (عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ) -رحمه الله- في أهل زمانه، حين صاروا يُطلقون على دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله- بأنها دعوة دَمَوِيَّةٌ تدعو إلى هدر دماء المسلمين، وأنها تلتقي مع دعوة الخوارج " التكفيريين "، فأسموا الموحدين بالخوارج!، فقام العلامة عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله- محتسباً للذب عن دعوة التوحيد في زمانه قائلاً:

كشف ما ألقاه إبليس على قلب عبد العزيز بن ريس الريس · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف ما ألقاه إبليس على قلب عبد العزيز بن ريس الريسص ١٣