تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من بابها الغربي، وخرّبوا ضريح الإمام الحسين لأنهم كانوا يرونه بدعة كبرى، وأفسدوا الزينات الموجودة به والقباب، وأخذوا كل الأشياء القيمة الموجودة به، وليس هذا فحسب بل قام الوهابيون بقتل ما يقرب من خمسة آلاف شيعي (1).

وبنفس الصورة تم إخماد حركة التمرد التي قامت ضد الدولة من قبل الشيعة على يد نجيب باشا والي بغداد عام 1843 م، حيث قامت مجموعة من المتمردين باللجوء إلى كربلاء واتخذوا من أضرحتها قلاعا وأدى هذا إلى نهب وتخريب وتدمير لتلك المناطق (2). وبتطبيق سياسة المركزية بدأ عهد جديد في المنطقة للمقابر والأضرحة، وفي أواخر القرن التاسع عشر زار علي بك منطقة كربلاء وصوّر في رحلته أضرحة الإمام العباس والحسين وعلي بن أبي طالب، وطبقا لما ورد في تلك الرحلة عن تلك الأضرحة فإن أبواب مقبرة وضريح الإمام الحسين رضي الله عنه كانت مكسوّة بالذهب والفضة تماما، وأعلاه توجد آيات من الذكر الحكيم، كما توجد أحجار كريمة أهمها العقيق اليمني، كما توجد تلك النقوش وتلك الأحجار الكريمة داخل الضريح وحول القباب والأعمدة الفخمة التي تكون في غاية الزينة والفخامة، كما توجد على الجدران لوحات من الذهب والفضة وجزء من تلك الجدران من الحجارة التي يطلق عليها اليشيم والرخام الملون، وأعلى المرقد الشريف قبة مشغولة بالذهب والفضة، والصندوق الداخلي مغطى بالحرير الأسود، ومعلق عليه عدد من الرايات السوداء أيضا، وتوجد لوحات ضخمة أعلى الجدران الخارجية بالنسبة لجدران ضريح الإمام علي وضريح الإمام الحسين رضي الله عنه، وقد زينت النوافذ بالنقوش كما زينت القبور نفسها بأحجار

(1) Kursun ,a.g.e.,s.43.

(2) BOA ,I.MSM 6381 ,0481 ;Honigmann ,a.g.m.,s.185.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٨٠