تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طويلة إلا أنهما كانا يتسابقان في إقامة الأعمال الخيرية لتلك الأضرحة، ومن المعروف أن الشاه إسماعيل الصفوي عندما احتلّ العراق عام 1508 م زار كربلاء وأمر بتزيين الضريح، ووضع فيه اثني عشر مصباحا وقنديلا من الذهب، وفي عام 1526 م جاء الشاه إسماعيل الثاني إلى المنطقة وأمر بعمل شبكة من الفضة حول القبر (1)، كما أمر بإصلاح قناة النجف (2).

وبعدما استولى السلطان سليمان القانوني عام 1534 م على العراق أمر بتحرير وتسجيل الأوقاف الموجودة بها، وأول شيء تم تسجيله هو أوقاف بغداد والنجف وكربلاء والكاظمية، وأمر السلطان سليمان القانوني بالحفاظ على كل الأوقاف الموجودة في تلك المدن الأربع والحفاظ أيضا على كل الأماكن المقدسة للشيعة في العراق، كما أمر بالحفاظ على الأوقاف التي تأسست فيها على يد الحكام الأوائل، وزار السلطان القانوني كربلاء وأمر بترميم قناة الحسينية وحوّل الساحات التي حولها إلى مساحات خضراء وحدائق كبيرة، وفي عهد السلطان مراد الثالث تم ترميم الضريح الذي أو شك على الخراب، وفي عام 1743 م زار الشاه نادر مدينة كربلاء وأسس وقفا لتلبية كل احتياجات القبور الموجودة في كربلاء، أما الأغا خان محمد فقد زين سقف المنارة والقبة بمرصعات الذهب (3).

ويمكننا القول بأن أكبر حركة تخريب تعرض لها الضريح بعد الخليفة العباسي المتوكل على الله هي التي قام بها الوهابيون عام 1801 م، ففي صباح 20 أبريل عام 1801 م دخل الوهابيون مدينة كربلاء

(1) Honigmann ,a.g.m ,s.085 ـ 185 ; Oz ,a.g.m.,s.272.

(2) Ilhan ,a.g.m.,s.94.

(3) Uzuncasili ,a.g.e.,II ,153 ;Oz ,a.g.m.,s.272.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٧٩