تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

كانت كربلاء في البداية عبارة عن مشهد دفن فيه جسد الإمام الحسين بدون رأس، ثم بني على هذا المشهد ضريح، وتم توصيل المياه إليها وتحولت فيها كربلاء إلى واحة جميلة في وسط الصحراء وأصبحت مكانا مختلفا عن المناطق الأخرى، وكانت كربلاء بمثابة المركز الروحي للشيعة وبهذه الخاصية صارت مركزا اعتقاديّا مختلفا تحت الإدارة العثمانية التي كانت سنية المذهب، وأصبحت بهذا الوضع منطقة تؤوي من يخالفون النظام الاعتقادي الرسمي للدولة (أهل السنة)، وبطبيعة الحال أصبحت أحد مراكز المعارضة الدينية.

ولأنها أصبحت مركزا روحيّا للفكر الشيعي، فقد أرادت العديد من الدول السنية والشيعية على مدار التاريخ السيطرة عليها وجعلها تحت سيادتها، وأهم تلك الدول دولة إيران الشيعية التي جعلت من التشيع مصدرا تشريعيّا لها، والدولة العثمانية السنية التي كانت تسعى لجمع كل المسلمين الذين يعيشون على أراضيها تحت مظلتها.

وقد ضمت كربلاء للأراضي العثمانية أثناء فتح السلطان القانوني لبغداد عام 1534 م، ومنذ ذلك التاريخ كانت إيران تسعى كدولة مسلمة شيعية إلى ضم كربلاء لأراضيها في كل وقت تشعر فيه بضعف الدولة

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٣٤٢