في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء خط ترام بين بغداد وكربلاء (1)، كما أمر بإنشاء مكتب للتلغراف في كربلاء، وأرسل لمديرية تلغراف هندية ماكينة تلغراف ومراسل (2)، وسعى أيضا لتطبيق نظام القرعة ـ المطبق في بغداد ـ في كربلاء (3).
وعندما أتى شاه إيران إلى بغداد عام 1869 م كان مدحت باشا بمثابة المرشد بموجب الأمر الصادر من السلطان عبد العزيز، ورافق مدحت باشا الشاه في رحلته التي استمرت ثلاثة أشهر زار خلالها النجف وكربلاء وبعض الأماكن الأخرى، وقبل زيارة الشاه إلى كربلاء قام مدحت باشا بعمل بعض الإصلاحات في كربلاء، فرمم وأنشأ بعض الجسور والخنادق، واستقبل مدحت باشا الشاه في كربلاء بحفاوة بالغة، وتباحث معه في بعض المشكلات التي تخص لواء كربلاء، وسعي من خلال تلك المباحثات لحل بعض المشكلات الموجودة في بغداد وكربلاء، وكان على رأس تلك المشكلات مشكلة العملات الإيرانية المتداولة في نواحي بغداد، فكان ارتفاع قيمتها سببا في شكوى الأهالي، فقد كان القران الإيراني يتداول في بغداد بخمسة قروش، فطلب مدحت باشا من الشاه تخفيض قيمته فأصبح بثلاثة قروش وعشر بارات، وفي مقابل ذلك طلب الشاه بيع البضائع المصدرة من إيران إلى الدولة العثمانية بنفس القيمة التي تباع بها البضائع الأجنبية الأخرى ووافق الوالي على ذلك، وثمة مشكلة أخرى كانت قائمة في المنطقة وهي دفن الموتى الإيرانيين في كربلاء والنجف، لأن الشيعة يعدون تلك الأراضي مقدسة، وكان جلب تلك الجثث إلى المنطقة سببا في فساد الصحة العامة وانتشار
(1) Zevra, 82 R 7821, Nr. 55, s. 901; 2 N 7821, Nr. 89, s. 691.
(2) BOA ,Ayniyat Defteri 158 ,s.24. (Gurre B 5821).
(3) BOA, Ayniyat Defteri 158, s. 45,) 32 M 6821 (;, s. 09,) C 7821 (.