وتوجد في جريدة الزوراء بعض المقالات المتعلقة بضرورة إنشاء هذا الخط الحديدي المخطط لإنشائه في كربلاء، وفي إحدى الحوارات التي تمت مع مدحت باشا أفصح عن أفكاره المتعلقة بهذا الخط، وقد نشر هذا الحوار في جريدة الزوراء في عددها الصادر في 6 يونيو 1870 م، وكان الحوار على شكل أسئلة موجهة لمدحت باشا وأجوبته عليها:
السؤال: هل يجب ضم خط كربلاء ـ بغداد إلى شبكة السكك الحديدية التي ستتم في إطار ربط نهري دجلة والفرات؟ وإذا تم هذا الخط بين خانقين وكربلاء، ألن يكون نفعه أكثر بالنسبة للزوار الإيرانيين؟
مدحت باشا: إن كربلاء ليست بالقصبة التي يمكن للزوار الإقامة فيها مستريحين فترة طويلة، لأن الزوار يدفعون أجرة باهظة نسبيّا للمنازل والخانات التي يقيمون بها، ولكنه بفضل خط بغداد كربلاء الذي سيتم سيمكن الزائر من زيارة كربلاء صباحا والعودة إلى بغداد في المساء، وبالتالي يمكنهم الإقامة بأجرة أقل وراحة أكثر.
السؤال: حسنا، ولكن ألا تعرف العجم جيدا؟ فهل هم يبحثون عن هذا القدر من الراحة؟
مدحت باشا: بلى إن لم يكن العجم يبحثون عن الراحة فلا داعي لمد خط طريق خانقين ـ كربلاء، لكن بعد إنشاء خط بغداد ـ كربلاء سيهتم به العجم ليس من أجل الراحة ولكن لقلة نفقاته.
السؤال: ألا يمكن أن تقللوا مصاريف الزوار بإنشاء العديد من المسافرخانه (المضايف) لهم في كربلاء، بدلا من إنفاق مئات الآلاف من الليرات في إنشاء خط كربلاء ـ بغداد؟
مدحت باشا: بلى أنت على حق، في حالة ما إذا كانت الحكومة تريد من إنشاء هذا الخط إسعاد الزوار فقط، ولكن الحقيقة أنه ليس لهذا