تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزيرة العربية إلا بتقوية بغداد من الناحية السياسية والاقتصادية، وكان هذا يتطلب تأسيس أسطول قوي (1).

وقد اتخذ مدحت باشا من التقارب العثماني الإيراني الذي حدث بعد زيارة شاه إيران لبغداد وكربلاء وسيلة لبدء بعض المساعي للعمل على راحة الشيعة الذين يزورون المنطقة ويعيشون فيها.

وكان الهدف من مساعي المواصلات المخطط عملها في كربلاء تقليل النفوذ الإيراني والإنجليزي، وتقوية وجود الحكومة العثمانية في المنطقة وربط المنطقة بالمركز والعمل على إسراع وسائل المواصلات الموجودة بين بغداد وكربلاء وتقريب المسافة بين البلدين، وخطط مدحت باشا لإنشاء خط سكك حديد بين كربلاء وبغداد، إلا أن إصدار القرار المتعلق بتنفيذ تلك الخطة اتخذ بعض الوقت بسبب الشؤون المالية (2).

إن مشروع تشغيل السفن في نهري دجلة والفرات إلى خليج البصرة سيعمل على بناء إدارة العراق وسيزيد من تجارتها ومواصلاتها، فقد كانت الدولة العثمانية ترى ضرورة إنشاء خط سكك حديد كربلاء ـ بغداد لتأمين ربط نهري دجلة والفرات ببعضهما، وكانت هناك تخمينات بأن هذا المشروع سيتكلف في بدايته (000، 100) ليرة، وكانت الحكومة العثمانية تخطط لاستخدام المستلزمات التي كانت تستخدم أثناء شق قناة السويس بدلا من شراء مستلزمات جديدة، وتشتري المستلزمات المتبقية وبذلك تكون قد أنشأت هذا الخط بسعر أقل (3)، إلا أنه في فترة متقدمة تم التخلّي عن تلك المستلزمات المخطط جلبها من مصر.

(1) Y.Yucel ,a.g.m.,s.771.

(2) Zevra ,Nr.55 ,s.901 ,82 R 7821.

(3) BOA, Ayniyat Defteri 158, S. 86, Selh Ca 6821; I. MM 1851, 42 L 6821.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٣١٥