المجلس أن سبب طلبه هذا هو أنه يفد إلى كربلاء أناس كثيرون أثناء الزيارة، وهو ما يجعل المدينة تعيش في ازدحام مستمرّ، وبالتالي فإن نقل مقرّ الحكومة إلى خارج القصبة سيكون له فائدة من ناحية عدم تأخير وإعاقة الأعمال، وقد أوضحوا أن هذا العمل يتطلب مائة ألف قرش، وأنهم يمكنهم توفير من سبعين إلى ثمانيين ألف قرش ببيع مقرّ الحكومة القديم، وقد أوضح مجلس سنجق كربلاء بأنه يمكن أن يستخدم معسكر الجنود النظامية الموجود بجوار مقر الحكومة القديم كبناء إضافي، ولكن في تلك الحالة على الدولة تحمل المائة ألف قرش لبناء المقر الجديد، وقد رأت نظارة الداخلية أن هذا الاقتراح الأخير مناسب، وأخبرت نظارة المالية بالموضوع لتخصيص مائة ألف قرش من الميزانية لبناء مقر الحكومة الجديد (1).
وبعد ربط هندية بسنجق كربلاء بدأت الحكومة تتصرف بشكل أكثر حساسية خاصة في مسألة الضرائب، فثلثا الضرائب التي كانت تحصل من الأهالي في كربلاء كان حصة للميري، وفي إطار توطين العشائر الذي كان جاريا في تلك الفترة، تمّ توطين العديد من العشائر في هندية خاصة، وتمّ تأمين معيشتهم بالزراعة، وكانت نفس تلك التنظيمات وأصول الضرائب نافذة أيضا على العشائر المتوطنة حديثا، وكان معروفا لرجال الإدارة العثمانية أن تلك العشائر المتوطنة حديثا ستظهر رد فعل على تلك الأوضاع، أو أنها ستخلق اضطرابات في تلك الفترة المؤقتة، لذا فقد أرسلت رسالة لولاية بغداد، وتمّ تكليف الولاية فيها بالعمل على استتباب الأمن، وإرسال أربع فرق من الجنود النظامية وعدد من الضباط وإنشاء العديد من المخافر ومقرّ للحكومة ودائرة للتلغراف، وقد أخطرت ولاية بغداد بخصوص القيام بالإجراءات لتخصيص (110000) قرش
(1) BOA ,I.Dh 21834 ,91 M 8821.