تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللتين ظلتا فترة طويلة تابعتين لكربلاء خلفا له، وكان يقف جيدا على أحوال تلك الأماكن، وأن يكون تعيينه براتب (6110) قرش (1)، وتم بحث الأمر في مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه، وبدأ يعقوب أفندي في ممارسة شؤون وظيفته بعد صدور الإدارة (2) إلا أنه عزل من المنصب بعد فترة قصيرة بسبب استيلائه على أموال من بدل المقاطعات، وعين قربي أفندي قائمقاما على كربلاء مرة أخرى (3).

وفي عام 1858 م 1275 ه‍اتخذت الدولة العثمانية قرارا هامّا يتعلق بإدارة بغداد، وهو أنه يمكن للسناجق التي ستدار كمتصرفيات في بغداد أن تحصل على الإذن اللازم من أجل التنظيمات الإدارية التي ستتم من المركز مباشرة وليس من الولاية، كما أنه لم تبق هناك أية علاقة بين الوالي وبين الشؤون المالية لتلك السناجق، وبالتالي ستتم كل المخاطبات التي تتعلق بالشؤون المالية مع الباب العالي مباشرة (4) وبذلك يتضح أنه تمّت تقوية وضع متصرفي السناجق في الوقت الذي قلّ فيه نفوذ الولاة، وسعي لجعل تلك المناطق مرتبطة بالحكومة المركزية أكثر، ولم تكن كربلاء في ذلك التاريخ قد أصبحت متصرفية بعد، ولكن يفهم من التغيرات الإدارية التي تمت بها عام 1858 ـ 1859 م أن كربلاء تأثرت بهذا القرار الصادر عام 1858 م والذي يتعلق بالسناجق، لا سيما وأن تعيين قربي أفندي قائمقاما مرة أخرى على كربلاء عام 1858 م بعد سنتين من تركه لها، يعد أول دليل واضح على تطبيق تلك الإدارة الجديدة.

وبالرغم من أن قربي أفندي كان قائمقاما إلا أن تصرفه كالمتصرف

(1) BOA ,I.MV 19651 ,21 L 2721.

(2) BOA ,I.MV 19651 ,Lef : 6 ,91 ZA 2721.

(3) BOA ,A.MKT.MVL 301 / 95 ,52 R 5721.

(4) BOA ,A.MKT.UM 553 / 98 ,92 ZA 5721.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٨٣